في تصنيف الطب بواسطة
ما هى الاسباب التى تتحكم فى نمو الولد او البنت

5 إجابة

0 تصويتات
بواسطة
شاهد اخى اراء الاطباء بخصوص قصر القامة و النمو البطيئ

0 تصويتات
بواسطة

تأخر النمو البنيوي (CGD) هو مصطلح يصف تأخرًا مؤقتًا في النمو الهيكلي أو العظمي وبالتالي في طول الطفل الذي لا يعاني من أي تشوهات جسدية أخرى قد تسبب التأخر. قد ينتج قصر القامة عن نمط نمو الموروث من أحد الأبوين (وراثي) أو يحدث دون سبب واضح (مجهول السبب). فعادة ما يبطئ النمو في إحدى فترات مرحلة الطفولة ثم في النهاية يعاود الاستئناف بالمعدل الطبيعي. ويعد تأخر النمو البنيوي هو أكثر الأسباب شيوعًا لقصر القامة وتأخر البلوغ.

الخلفية[عدل]

غالبًا ما يظهر لدى الأطفال الذين يعانون من تأخر النمو البنيوي، الذي يعد أكثر الأسباب شيوعًا لقصر القامة وتأخر البلوغ عند الذكور، نمط نمو خطي متأخر خلال السنوات الثلاث الأولى من حياتهم. في هذا النمط البديل للنمو الطبيعي يأخذ معدل سرعة النمو الخطي وزيادة الوزن في البطء بداية من عمر 3 إلى 6 شهور، مما يتسبب في تخطي الحد الأدنى لمئينات النمو، والتي عادة ما تستمر حتى عمر عامين أو ثلاثة أعوام. في ذلك الوقت يستأنف النمو بمعدل طبيعي، وينمو هؤلاء الأطفال حسب الحد الأدنى لمئينات النمو أو تحت المنحنى ولكن موازيًا له لبقية السنوات السابقة لمرحلة البلوغ.

وفي الوقت المتوقع لبداية البلوغ يبدأ طول الأطفال المصابين بتأخر النمو البنيوي في الانحراف بصورة أكبر عن منحنى النمو بسبب التأخر في بداية طفرة النمو البلوغية. يحدث النمو التداركي أو التعويضي وبداية البلوغ وطفرات النمو البلوغية في وقت متأخر عن المعتاد مما يتسبب في الوصول إلى قامة طبيعية للفرد البالغ والنمو الجنسي. وعلى الرغم أن تأخر النمو البنيوي ليس اضطرابًا وإنما نمط بديل للنمو الطبيعي، فإن التأخر في النمو وتطور الخصائص الجنسية قد يؤدي إلى حدوث بعض المشكلات النفسية والتي قد تستدعي العلاج لدى بعض الأشخاص. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن التحيز في اختيار عينة البحث مسئول بصورة كبيرة عن الانطباع الموجود بأن القامة القصيرة في الأساس ناتجة عن مشكلات نفسية اجتماعية؛ فلا يختلف الأطفال غير الموجودين في العينة عن الأطفال من ذوي القامة الطبيعية من حيث الأداء المدرسي أو الاندماج اجتماعيًا

الفيزيولوجيا المرضية[عدل]

إن تأخر النمو البنيوي هو تأخر شامل في النمو يؤثر على جميع أجهزة الأعضاء. ويتم تقدير نسب التأخر في النمو وتطور الخصائص الجنسية من العمر الهيكلي والذي يتم تحديده من خلال دراسات التصوير الإشعاعي لليد والرسغ الأيسر لقياس عمر العظم. ويجب أن يتناسب نمو الفرد وتطوره مع عمره البيولوجي (العمر الهيكلي) وليس مع العمر الزمني. ويتأخر وقت النمو والتطور وسرعتهما وفقًا لحالة النضج البيولوجي.

يعاني 15% تقريبًا من المرضى قصار القامة المحولين إلى تقييم الغدد الصماء من تأخر النمو البنيوي. ويمثل الأفراد الذين يعانون من تأخر النمو البنيوي وقصر القامة الوراثي مجموعة أخرى تصل نسبتها إلى 23%. ولقد يكون تم تقدير حدوث تأخر النمو البنيوي بنسبة أقل من الحقيقية؛ حيث أن الأفراد المصابين بتأخرات طفيفة والذين لا يعانون من ضغوط نفسية قد لا يعرضون على اختصاصي. فلقد وجد في دراسة أجريت على 555 تلميذًا (من 80000) تحت المئين الثالث للطول بالنسبة للعمر والذين لديهم معدلات نمو أقل من الطبيعية (أقل من 5 سم/السنة) أن ضعف العدد من الأطفال الذكور كان متأثرًا بتأخر النمو البنيوي مقارنة بالأطفال من الإناث. حيث تم اكتشاف تأخر النمو البنيوي لدى 28% من الأولاد و24% من البنات، ووجد قصر القامة الوراثي مصاحبًا لتأخر النمو البنيوي لدى نسبة أخرى من التلاميذ بلغت 18% من الأولاد و16% من البنات.

معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات[عدل]

لا يرتبط تأخر النمو البنيوي بزيادة معدلات الوفيات حيث أنه نمط بديل للنمو الطبيعي وليس مرضًا. ومع ذلك، فقد يرتبط عند بعض الأفراد المصابين به بضغوط نفسية شديدة، الأمر الذي ينتج عنه صورة سيئة عن الذات وعزلة. في السنوات الحديثة وجد أيضًا الباحثون أن الأفراد المصابين بتأخر النمو البنيوي قد يكونون أكثر عرضة لانخفاض كتلة العظم عند البالغين بسبب تأخر تأثير الستيرويدات الجنسية على زيادة كثافة العظم في مرحلة البلوغ

0 تصويتات
بواسطة

تختلف أطوال وأوزان الأطفال فيما بينهم كما تختلف هذه المقاييس بين الشعوب أيضاً ولذلك في كل دولة أو مجموعة دول لها معدلات أطوال وأوزان خاصة بها كما أن هنالك فرقاً بسيطاً بين معدلات نمو الذكور والإناث لذلك تستخدم مقاييس خاصة بكل جنس ، في هذا المقال يحدثنا الدكتور عبد المعين عيد الاغا ( أستاذ مشارك بكلية الطب في جامعة الملك عبدالعزيز واستشاري طب الأطفال والغدد الصماء والسكري ) عن النمو في الاطفال وأسباب تاخره وكيف يتم تشخيصه وعلاجه ..

النمو في الأطفال :
تتغير الأوزان والأطوال  بشكل مطرد خلال الأعوام الأولى من العمر لذا يعمد الأطباء إلى استخدام الرسومات البيانية ، وهي عبارة عن رسم بياني يعطي الطول أو الوزن حسب العمر أو الجنس ، وفي العادة يكون العمر في أسفل الرسم وفي أحد جانبي الرسم يكون الطول أو الوزن وما على الشخص إلا وضع علامة عند طول الطفل أو وزنه حسب عمره وبعد وضع تلك العلامة يقارن بين تلك العلامة وبين المعدلات الطبيعية .

growth chart

كيف يتم التعرف عما إذا كانت معدلات النمو ضمن المعدل الطبيعي في الطول أم لا ؟

يتم ذلك بالاستعانة بشكل منحنى النمو ، وفيه يوضع الطول المقابل للعمر ، فإذا كان الطول أقل من منحنى (3%) فهذا يدل على وجود قصر في القامة ولمزيد من التأكد يوضع طول الأم والأب على المنحنى وذلك بعد إنقاص 13 سم من طول الأب إذا كانت فتاة وإضافة 13 سم إذا كان ذكراً واعتبار سن (18) هو المكان الذي توضع عليه أطوال الوالدين ، فإذا كان أحد الأبناء بعيداً عن متوسط طول الوالدين فهذا يستدعي إجراء بعض التحاليل العامة مع أشعة تقييم العمر العظمي ، أما إذا كان طول الطفل ضمن المعدل الطبيعي لأطوال والديه فسوف يعطى موعداً آخرمن ثلاثة الى ستة أشهر لإعادة قياس الطول ومعدل النمو للتأكد من أن طول الطفل لازال ضمن معدل أطوال الوالدين .

طريقة قياس الطول :

يتم ذلك بإسناد ظهر الطفل إلى جدار مستقيم ويقف الطفل حافياً ويضم قدميه ويلتصق بالجدار ويراعى أن يقف بانتصاب وينظر إلى الأمام ، ثم تستخدم مسطرة أو مايماثلها ويتم وضعها على رأسه بزاوية قائمة مع الحائط ثم توضع علامة على قياس الطول على الحائط ثم تقاس المسافة من تلك العلامة إلى الأرض بمسطرة أو شريط ويكرر القياس 3 مرات متتالية .

تعريف قصر القامة :

أن الطول يكون أقل من 3% من منحنى الطول الطبيعي للطفل أو الطفلة عندما يرسم هذا الطول على الرسومات البيانية العالمية للنمو الخاصة لنفس الجنس والعمر والبلد . إن قصر القامة مشكلة شائعة عالمياً ويقدر حدوثها بنسبة خمسة أطفال لكل 100 طفل .

أسباب قصر القامـة :

  1. قصر القامة بسبب التأخر الفسيولوجي للنمو وللبلوغ .
  2. قصر القامة بسبب اعتلال في الكروموسومات (الأمشاج) أو بسبب وجود متلازمات مرضية .
  3. بعض المتلازمات مثل متلازمة داون -متلازمة نونان -متلازمة “روسب سلفر” -متلازمة “برادر ويلي” -متلازمة “سانجد سقطي” .
  4. قصر القامة بسبب قلة وزن الطفل عند الولادة .
  5. قصر القامة بسبب ضعف إفراز هرمون النمو .
  6. قصر القامة بسبب نقص هرمون الغدة الدرقية .
  7. قصر القامة بسبب زيادة إفراز الغدة الكظرية الفوق كلوية .
  8. قصر القامة بسبب العامل النفسي .
  9. قصر القامة بسبب نقص التغذية .

الغذاء والنمـو :

إن الغذاء الجيد أساسي في نمو كل طفل ومن أهم العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل للنمو هي : الحليب – الكبد – اللحوم – صفار البيض والخضروات .

عنصر الحديـد :

يعتمد جسم الطفل في نموه على الحديد فهو أحد المكونات المهمة في كريات الدم الحمراء لأنه يساعد في نقل الأكسجين إلى كل خلية من خلايا الجسم . وللحديد دور في تطور وعمل الدماغ عند الطفل والحديد مهم جداً للأطفال لأنهم في حالة نمو سريعة ، كما أن الحديد مهم جداً لليافعات لأنهن يفقدن كميات كبيرة منه مع دم الدورة الشهرية .

إن الحديد موجود في اللحم الأحمر ولحم الطيور والمأكولات البحرية ويمتص الجسم الحديد من الأطعمة الحيوانية أفضل من الأطعمة النباتية ودائماً يتحسن امتصاص الحديد من الجهاز الهضمي إن أعطي الطفل مشروباً يحتوي على فيتامين ج C ، أما إذا كانت تغذية الطفل مضطربة فيمكن إعطاؤه مستحضراً يحتوي على فيتامينات ومعادن تشمل عنصر الحديد .

هرمون النمـو :

يفرز هرمون النمو من الغدة النخامية نتيجة بعض المستحثات الطبيعية مثل (الرياضة – النوم العميق) وهو لا يعمل بشكل مباشر لكنه يشجع الكبد يشجع الكبد على إفراز عوامل نمو تشبه الأنسولين تسمى (السوماتوميدينز) IGFBP3- ، -IGF-1 وتقوم عوامل النمو إلى جانب هرمون النمو بالعمل بشكل خاص على جزء من العظام تسمى صفائح النمو حيث تتم عملية نمو العظام إذ يقوم كل من هرمون وعوامل النمو بحثّ خلايا صفائح النمو على التكاثر الأمر الذي يؤدي إلى إطالة العظم ، كذلك له تأثير بنائي قوي فهو يزيد من تصنيع البروتين ويساعد على تحويل الدهون إلى طاقة مما يقلل حجم الدهون وبالتالي لا يؤدي إلى زيادة الوزن كما يعتقده أهالي المرضى ، كذلك يقوي الأنسجة الرخوة والأربطة والغضاريف مما له الأثر الكبير في منع حدوث هشاشة العظام .

النوم وهرمون النمـو :

النوم الكافي المبكر يزيد من إفراز هرمون النمو وهذا مهم لليافعين والأطفال لأنه يحسن من طولهم وبنيتهم الجسدية ووظائف أعضائهم ، ويبدو أن تأخر النوم يربك إفراز هرمون النمو في الليل بل الغالب أنه يربك جميع الهرمونات التي تفرز في الليل خلال النوم ، لذلك خلق الله النوم ، حتى يتفرغ الجسم لترميم ماتلف من خلايا ويستكمل مانقص من إنزيمات وهرمونات إذ يساعد النوم الكافي والعميق والمبكر أنسجة الجسم على النمو بشكل صحيح .

ماهي الغدة النخاميـة ؟

إن الغدة النخامية هي معجزة من معجزات الخالق سبحانه وتعالى فهي تزن حوالي نصف جرام (حجم حبة الفول السوداني) ويبلغ قطرها سنتمتر واحد ، تقع في تجويف عظمي في أسفل قاعدة الدماغ تسمى السرج التركي Sella Turcica لأن شكلها يشبه سرج الفرس التركي ويسميها البعض “سيدة الغدد ” لأنها المنظمة لباقي الغدد وهي تتكون من فصين اثنين يختلفان عن بعضهما البعض من حيث التركيب والوظيفة وتتصل مع منطقة تحت المهاد Hypothalamus بواسطة سوية نخامية Pituitary Stalk

الأعراض والعلامـات لنقص هرمون النمو :

عادة يكون نمو الطفل و حجمه طبيعيا عند الولادة ويستمر نموه طبيعياً خلال السنة الأولى من العمر , ثم يستمر نموه بعد ذلك ولكن بمعدل بطيء جداً , يكون تناسب عظام الجسم طبيعياً وتكون ملامح الوجه طفولية وغير ناضجة والتكوين العضلي ضعيفاً والصوت رفيعاً والجسم يميل إلى السمنة ، كذلك غالباً يكون هنالك تأخر في ظهور الأسنان ، وكذلك تأخر في نضوج العظام ويقل العمر العظمي عن العمر الحقيقي ، ولكن تجدر الإشارة أن هؤلاء الأطفال يكونو أذكياء وتكون وظيفة ونضوج أعضاءه الجسمية طبيعية .

كيف يتم تشخيص وعلاج نقص هرمون النمو عند الأطفال ؟

يتم تشخيص نقص هرمون النمو عند الأطفال بعدة تحاليل تسمى بتحليل هرمون النمو بالاستحثاث أقل من نسبة 10 نانو جرام/ مللتر، وفي الغالب يكون من الناحية الإكلينيكية طولهم أقل من المعدل الطبيعي وطولهم أقل من متوسط طول الأب والأم. وتكون تقاطيع وجههم أقل من عمرهم الحقيقي فلربما يكون عمر الطفل الحقيقي 10 سنوات وتقاطيع وجهه تبدو وكأنه في السادسة أو السابعة من عمره.

    وهناك تحاليل مساندة لتحليل هرمون النمو مثل عوامل نمو تشبه الأنسولين، تسمى IGFBP3, -IGF-1 وكذلك عمل أشعة لمفصل لمفصل الكف والرسغ اليسرى لتحديد العمر العظمي، وكذلك تحليل مرض “سيلياك” وهو مرض سوء امتصاص الطعام، وكذلك تحليل الغدة الدرقية. في حالة وجود نقص في هرمون النمو يتم فحص الغدة النخامية بعمل أشعة الرنين المغناطيسي للتأكد من سلامة هذه الغدة من أي عيوب خلقية أو عيوب عارضة على سبيل المثال وجود أي ورم أو كيس في الدرقية يعيق من إفرازها للهرمونات، بعد التأكد من ذلك يتم علاج الطفل أو الطفلة بهرمون النمو، وجدير بالذكر أن الهرمون المستخدم هذه الأيام هو هرمون مصنع عن طريق الهندسة الوراثية وبالتالي هو تقريبا مثل الهرمون الطبيعي الذي يفرز من جسم الإنسان ويعمل هذا الهرمون على بناء الغضاريف الموجودة في نهاية العظام، وبالتالي يزداد طول الطفل بمعدل مثلما لم يكن لديه أو لديها نقص في هرمون النمو، ويجب طمأنة الأهل إذا كان الهرمون ناقصا، فإنّ استخدام هرمون النمو ضروري جداً، وليس له –بإذن الله- مضاعفات خطيرة ولكنه ضروري لتكملة نمو الطفل. وبدون علاج هرمون النمو يعجز الطفل أو الطفلة لبلوغ الهدف المتوقع من الطول لديهم، لذلك يجب عدم التردد في استخدام علاج هرمون النمو في حالات نقص الهرمون المفرز من الغدة النخامية، وكلما كان علاج الهرمون في وقت مبكر كلما كانت النتائج أفضل بكثير من استخدامه في فترة ما بعد البلوغ أو بعد حدوث الدورة الشهرية للفتيات، لذلك ننصح جميع الأهالي عندما يلاحظون ضعفاً في نمو طفلهم أو طفلتهم يبادرون سريعا إلى الطبيب المتخصص لفحص هرمون النمو لديهم وعمل التحليل المشار إليها، وذلك لتفادي التأخر في أخذ العلاج.

     والجدير بالذكر أن علاج هرمون النمو لا يوجد منه حبوب أو شراب في جميع أنحاء العالم ولكنه متوفر عن طريق إبر، وهذه الإبر تُعطى تحت الجلد وتكون بشكل يومي خلال الأسبوع وأحياناً يُعطى يوم واحد راحة كيوم الجمعة مثلاً فلقد أثبتت جميع الدراسات أنّ استخدام علاج هرمون النمو يومياً قبل النوم يُعطي نتائج أفضل كثيراً من أن يستخدم يوماً بعد يوم أو أن يُستخدم في فترات متقطعة.

<!--End ArticleContent-->

0 تصويتات
بواسطة
يعتبر قصر القامة لدى الأطفال أو تأخر النمو الطولي من أكثر الظواهر المرضية شيوعا بين الأطفال وأبلغها تأثيراً في نفسيتهم، إن الطول الطبيعي للطفل يعتمد على عوامل كثيرة متعددة ومتنوعة ومتداخلة منها ما يلعب دورا هاما في نمو الطفل الطولي قبل الولادة واثناء الحمل ومنها ما يكون تأثيره بارزا بعد الولادة واثناء المراحل الأولى من حياة الطفل، إن الكثير ممن يعاني أطفالهم من قصر القامة يتساءلون عن الطول الطبيعي للطفل أو ما هي الزيادة الطولية الطبيعية للطفل وهنا يمكننا القول ان طول الطفل الطبيعي يختلف باختلاف العوامل الوراثية والبيئية والجسدية ولكن بصفة عامة يكون طول الطفل عند الولادة خمسين سنتيمترا ويزيد حوالي الخمسة والعشرين سنتيمترا في السنة الأولى ونصف ذلك اي اثني عشر سنتيمترا في السنة الثانية من العمر ونصف ذلك اي ستة سنتيمترات في السنوات المتلاحقة بعد ذلك حتى فترة البلوغ التي تكون فيها الزيادة الطولية واضحة قبل البلوغ بالنسبة للفتاة وبعد البلوغ بالنسبة للشاب ويتوقف النمو الطولي لدى المرأة عادة بعد فترة الحيض بينما يستمر التزايد الطولي لدى الرجل حتى العام الثامن عشر أو العشرين.

أما عن الأسباب المؤدية لقصر القامة لدى الأطفال فيمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيين وهي اسباب مرضية (عضوية) وأسباب غير مرضية (غير عضوية) وتشكل الأسباب غير المرضية القسم الأكبر من مسببات قصر القامة، حيث انه غالبا لا يكون وراء تأخر الطفل الطولي سبب عضوي أو مرضي، فقد يكون السبب وراثيا كأن يكون أحد الوالدين أو كليهما قصير القامة فالعوامل الوراثية تلعب دورا هاما في طول الطفل المستقبلي. وتضم الأسباب الأخرى غير المرضية ما يعرف بقصر القامة التكويني بحيث يكون الطفل قصير القامة في مرحلة الطفولة الا انه يبلغ الطول الطبيعي عند البلوغ وتكون المشكلة هنا ذات علاقة بتكوين الجسم وطريقة نموه وليست ذات ارتباط بأمراض عضوية.

مرضية

أما الأسباب المرضية بالرغم من أنها تشكل القسم الأصغر من أسباب قصر القامة الا أنه ينبغي الكشف المبكر عنها وبالتالي علاجها حتى لا تؤثر سلبا على نمو الطفل ومستقبله وتضم هذه الأسباب ما له علاقة بأمراض الجهاز الهضمي والكبد وسوء التغذية وأمراض الكلى المزمنة وأمراض الجهاز التنفسي والقلب والالتهابات المتكررة واضطرابات الغدد الصماء والهرمونات واختلال الصبغات الوراثية والكرموزومات والمتلازمات كمتلازمة داون وتيرنر ولين العظام وأورام المخ والغدة النخامية وايضا العوامل النفسية.

ويعتبر سوء التغذية السبب الأكثر شيوعاً ضمن الأسباب المرضية المسببة لنقص الوزن وتأخر النمو الطولي وخاصة في المناطق النائية والدول الفقيرة التي تفتقد إلى المصادر الغذائية والثروات المادية وقد يعاني كثير من الأطفال من سوء التغذية بالمرغم من توفر الثروات الغذائية والمادية وذلك نتيجة لجوئهم إلى الأغذية الخاوية التي لا تحتوي على العناصر الأساسية اللازمة للنمو وعزوفهم عن الغذاء المتوازن الذي يحوي العناصر الثلاثة الغذائية الهامة وهي الكربوهيدرات والبروتينات والدهون بالاضافة الى المعادن والفيتامينات والتي يؤدي تناولها إلى نتائج إيجابية على صحة الطفل وبالتالي طوله.

ويعتقد الكثير خطأ أن السبب الرئيس لقصر القامة هو اضطراب الغدد الصماء واختلال الهرمونات وافرازاتها كنقص هرمون النمو وهرمون الغدة الدرقية أو زيادة افراز الغدة الكظرية وغيرها .وان كانت هذه الامراض من مسببات قصر القامة الا انها تعتبر اسبابا نادرة نوعا ما . ويتابع مستشفى الملك فيصل التخصصي العديد من هؤلاء المرضى وأجريت اكثر من عشرة بحوث في هذا المجال خلال السنوات الماضية لمعرفة الجينات المسببة لهذه الأمراض سواء التي تصيب هرمون النمو نفسه أو مستقبلات هرمون النمو ويطالب الكثير من المرضى المصابين بقصر القامة علاجهم بهرمون النمو وذلك لاعتقادهم بأنه الحل الأمثل لهذه المشكلة وقد حددت الجهات المختصة المجالات التي يستخدم بها هرمون النمو وهي نقص هرمون النمو او الفشل الكلوي او متلازمة تيرنر أو برادر ولا يحوز الافراط في استخدامه لما له من أعراض جانبية لا تحمد عقباها.

ومن أسباب قصر القامة غير الملحوظة هي الأسباب ذات العلاقة بالعوامل النفسية فهناك ما يعرف بقصر القامة النفسي كأن يصاب الطفل بنقص في تسارعه الطولي تحت الظروف النفسية السيئة والتي سرعان ما تتلاشى اذا زالت هذه الأسباب.

ومن أسباب قصر القامة مشكلة لين العظام، وهي من أكثر الأمراض انتشارا وأكثرها شيوعا في منطقتنا العربية وتتعدد أسباب لين العظام أو ما يعرف بالكساح ومنها ما يكون بسبب نقص فيتامين «د» أو خلل في مستقبلاته أو فقدان عنصر الفوسفات من الكلية وغيرها من الأسباب الوراثية للين العظام ويتابع مستشفى الملك فيصل التخصصي أكثر من عشرين حالة من حالات لين العظام الوراثية التي هي بسبب خلل في مستقبلات فيتامين «د» وهو العدد الأكبر عالميا ولمدة تجاوزت العشرين عاماً.

أما عن تشخيص أسباب قصر القامة فيعتمد على أخذ تاريخ مفصل للمشكلة المرضية ويشمل ذلك التعرف اذا ما كانت هناك اعراض تخص الجهاز الهضمي أو التنفسي أو غيره كما يجب ملاحظة وزن الطفل وتغذيته وحساب دقيق لمقدار السعرات الحرارية المتناولة كما أن التشخيص يعتمد على عمل تحليلات خاصة للهرمونات كهرمون النمو أو الغدة الدرقية أو النخامية او الكظرية بالاضافة الى تحليلات عامة تخص أملاح الدم وانزيمات الكبد والفيتامين «د» وغيره.

وقد بدأ مستشفى الملك فيصل التخصصي برنامجا يعنى بالكشف المبكر عن قصر القامة ويقوم المشرفون على هذا البرنامج بعمل زيارات ميدانية متكررة ومتعاقبة للمستشفيات المتعاونة مع مستشفى الملك فيصل التخصصي لتوعية الأطباء وأهالي المرضى بهذه المشكلة وكيفية تشخيصها وعلاجها، كما يوفر البرنامج عمل جميع التحليلات المتعلقة بقصر القامة وأخذ العينات اللازمة وارسالها لمختبرات مستشفى التخصصي وأيضا توفير العلاج اللازم
0 تصويتات
بواسطة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
مرحبًا بك في موقع ساعدني، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.

اسئلة متعلقة

0 إجابة
سُئل يناير 2 بواسطة مجهول
0 إجابة
سُئل ديسمبر 11، 2016 بواسطة مجهول
0 إجابة
0 إجابة
سُئل ديسمبر 1، 2018 بواسطة مجهول
0 إجابة
سُئل فبراير 2 بواسطة مجهول
0 إجابة
سُئل مايو 30، 2018 في تصنيف الطب بواسطة مجهول
0 إجابة
1 إجابة
سُئل ديسمبر 16، 2016 في تصنيف الطب بواسطة مجهول
...